السينما كفن متعدد الجذور
السينما كفن متعدد الجذور السينما ولدت كفن مكمل لما سبقها من الفنون، فتعلمت وتشكلت واقتبست الأدب الروائي والمسرحي، وتعلمت منهما تطوير السيناريوهات الأصلية والمقتبسة. استعملت الموسيقى كما هي، ثم كيفتها وخلقت منها الموسيقى التصويرية، استعملت الرسم والبصريات لخلق الميزانسين، ومن هنا صار الروائي سيناريست والمؤلف الموسيقي مؤلف موسيقى سينمائية والمصور مصور سينمائية ومنها خرجت فروع فنية جديدة تعمل كفريق تحت إدارة المخرج وأنتجت لنا فنانين عظماء. مرونة وتنوع السينما حين نتابع الأفلام نرَ بعضها يطيل المشاهد ويبطئ الإيقاع ويقلل الحوارات ويكثف الشعور فنشعر انه أقرب لقصيدة، والبعض الآخر يزيد الشخصيات ويركز على السرد فنشعر انه أقرب لرواية، والبعض الآخر يضع الموسيقى كركيزة ويبني عليها ليصبح الفيلم كمقطوعة موسيقية، والبعض مثل فيديريكو فليني يحاول احتواء الفيلم في لقطة ليعطي شعور اللوحة. وهذه الميزة هي حصر على السينما فهي الأكثر مرونة، ولو أنها لا تملك كل خصائص الفنون الأخرى لكنها تملك الكثير منها. المخرجون وتجاربهم الفنية السابقة هذا التنوع جاء بسبب اختلاط الفنانين بمهنة الإخراج، فالكثير من المخرجين أح...